السرخسي

120

المبسوط

وجوب الضمان في نصيبه بيعه بغير إذنه وهو لذلك منكر وليس من ضرورة كتبه الصك باسمه أن يكون هو المباشر للبيع فكان القول قوله لانكاره مع يمينه فان أراد المقر له أن يضمن الذي عليه الصك نصفه قيمة المتاع وقال قبضت متاعي بغير إذني وقال الذي عليه الصك ما اشتريت منك شيأ باعني المتاع الذي الصك باسمه فلا ضمان له عليه لأنه يدعى لنفسه عليه حقا وهو ينكره ولو ضمنه إنما يضمنه باقرار المقر واقراره ليس بحجة على المشترى فلا ضمان له عليه ولكن المال الذي في الصك بينهما كما لو أقر به وحق المطالبة لمن باسمه الصك وإذا كان عبد في يد رجل وقال هذا مضاربة لفلان معي بالنصف ثم باعه بألفين وقال كان رأس المال ألف درهم وقال رب المال دفعت العبد إليك بعينه للمضاربة فالقول قول رب المال لأنه أقر بملك العبد له حين قال إنه مضاربة لفلان معي هذا فان اللام للتمليك فيثبت الملك في العبد لرب المال في اقراره والثمن يملك بملك الأصل فإذا ادعى المضارب لنفسه جزأ من ثمنه لا يقبل قوله الا بحجة فكان الثمن كله لرب المال وعليه للمضارب اجر مثله لان رب المال أقر له بذلك على نفسه فان المضاربة بالعروض فاسدة وإنما يستحق المضارب بسببه اجر مثل عمله وإذا أقر المضارب انه معه ألف درهم لفلان مضاربة بالنصف وأنه قد ربح فيها ألف درهم وقال رب المال بل رأس مالي ألفا درهم ففي قول أبي حنيفة رحمه الله الأول وهو قول زفر رحمه الله القول قول رب المال لان المضارب يدعى استحقاق بعض ماله لنفسه فان جميع ما في يده حاصل من ماله فلا يقبل قوله في ذلك الا بحجة ثم رجع وقال المضارب مع يمينه وهو قولهما لان الاختلاف بينهما في مقدار المقبوض وفي مقدار المقبوض قوله قول القابض إذا لم يسبق منه اقرار بخلاف ما يقوله الآن فكان عليه رد ما أقر بقبضه من رأس ماله والباقي ربح بينهما نصفين ولو قال هذا المال معي مضاربة لفلان ثم قال بعد ذلك فهو لفلان وادعى كل واحد منهما انه له مضاربة بالنصف ثم عمل به المضارب فربح فيه فإنه يدفع رأس المال إلى الأول ونصف الربح ويدفع الاخر مثل رأس المال غرما من ماله ولا يضمن له من الربح شيأ هذا قول أبى يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله يضمن لكل واحد منهما قدر رأس ماله والربح كله له يتصدق به واصل المسألة في كتاب المضاربة ان المضارب إذا جحد ثم أقر وتصرف وربح كان الربح بينهما علي الشركة عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله الربح كله للمضارب فهنا الأول لما تقدم اقرار